Recent Posts

الأربعاء، 10 يوليو 2013
الأربعاء, يوليو 10, 2013

المجزوءة الاولى : تفاوت النمو بين الشمال والجنوب

مقدمة :يعتبر المجال المتوسطي نموذجا عن التباين بين دول الشمال و دول الجنوب : حيث يسجل تفاوت بين ضفتيه الشمالية و الجنوبية .- ماذا عن الامتداد الجغرافي للمجال المتوسطي و خصائصه المشتركة ؟- ما هي مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي ؟- ما هي مجالات و حصيلة و معيقات التعاون الأورومتوسطي ؟  الامتداد الجغرافي للمجال المتوسطي وخصائصه المشتركة :  الامتداد الجغرافي :* يقع المجال المتوسطي عند التقاء قارات إفريقيا وأوربا وآسيا.* يمكن تقسيم المجال المتوسطي إلى ضفتين رئيسيتين هما :- الضفة الشمالية الأوربية: التي تضم دول قوية اقتصاديا كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ، ودول أقل تقدما تتمركز في شبة جزيرة البلقان.- الضفة الجنوبية الإفريقية – الأسيوية :  وتضم دولا نامية ( دول الجنوب ) وهي دول إفريقيا الشمالية وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، وتركيا.  الخصائص المشتركة للمجال المتوسطي :- الموقع على البحر الأبيض المتوسط.- مناخ متوسطي يتميز بفصل شتاء دافئ ورطب ، وبفصل صيف حار وجاف.- غطاء نباتي متوسطي يتميز بالتنوع والتدرج حسب الارتفاع.- فلاحة متوسطية تسود فيها بعض الأغراس كالحوامض والزيتون والكروم بالإضافة إلى البواكر.- تاريخ مشترك  : حيث يعتبر المجال المتوسطي مهد الديانات السماوية الثلاث وموطن الحضارات القديمة.  مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي :  المميزات الطبيعية :-         يسود المناخ شبة الجاف والمناخ الصحراوي في الضفة الجنوبية، في المقابل فالضفة الشمالية أكثر رطوبة وأقل حرارة وتنفتح على المناخ المحيطي .-         تتمركز المعادن ومصادر الطاقة أكثر في الضفة الجنوبية.  المميزات الاقتصادية :- تعاني بلدان الضفة الجنوبية من نقص الإنتاج الفلاحي والغذائي بسبب غلبة الأساليب التقليدية وتزايد حدة الجفاف . في المقابل تحقق بعض بلدان الضفة الشمالية فائضا في الإنتاج الفلاحي مثل فرنسا إسبانيا وإيطاليا.-         حركة التصنيع أكثر أهمية في الضفة الشمالية حيث نجد قوى صناعية  كبرى في طليعتها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.-         مساهمة الضفة الشمالية في التجارة العالمية أكثر من حصة الضفة الجنوبية.  المميزات الديمغرافية والاجتماعية :-         معدل التكاثر الطبيعي أكثر ارتفاعا في الضفة الجنوبية بفعل ارتفاع نسبة الولادات-         بنية سكانية فتية في الضفة الجنوبية  ، مقابل شيخوخة الهرم السكاني في الضفة الشمالية وخاصة في الدول الأكثر تقدما كفرنسا.-         نسبة التمدن أكثر ارتفاعا في الضفة الشمالية أمام أهمية الصناعة والتجارة والخدمات.-         مؤشر التنمية البشرية أقل ارتفاعا في الضفة للجنوبية التي تعاني من ضعف الدخل الفردي وارتفاع نسبة البطالة ونسبة الأمية وعدم كفاية الأطر والخدمات الصحية.  التعاون الاورو متوسطي :  تتعدد مجالات التعاون الأورو متوسطي : ( المظاهر والحصيلة) :* حدد مؤتمر برشلونة المنعقد في نونبر 1995 أسس الشراكة بين دول البحر الأبيض المتوسط والتي يمكن تصنيفها على الشكل الآتي :-         في المجال السياسي: ضمان السلام والاستقرار واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني الثقافي.-         في المجال الاقتصادي : إنشاء منطقة للتبادل الحر في أفق سنة 2010-         في المجال الاجتماعي والإنساني : التعاون بين مكونات المجتمع المدني من أجل معالجة قضايا المرأة والشباب والتربية والعمل الجمعوي.* امتدادا لقرارات مؤتمر برشلونة ، أحدث برنامج التعاون الأورو متوسطي المعروف باسم ميدا وهو برنامج ممول من طرف الاتحاد الأوربي لتدعيم الشراكة بين دول ضفتي المجال المتوسطي في الميدان الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمالي.* أطراف التعاون الأورو متوسطي هي :- دول الاتحاد الأوربي.- مجموعة 5+5 : منتدى للحوار بين بلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة ، وخمس دول أوربية هي فرنسا إسبانيا إيطاليا البرتغال ومالطة.- دول منخرطة في الشراكة الأورو متوسطية هي : المغرب – الجزائر – تونس – فلسطين – الأردن – سوريا – لبنان وتركيا.  تحد بعض المعيقات من التعاون الأورو متوسطي في مقدمتها :-         استمرار الصراع العربي الإسرائيلي .-         الآثار السلبية لقضية الإرهاب على العلاقات بين الاتحاد الأوربي والدول العربية الإسلامية.-         انضمام دول أوربا الشرقية إلى الاتحاد الأوربي وبالتالي احتمال تناقص المساعدات والقروض التي يقدمها الاتحاد الأوربي إلى دول الضفة الجنوبية من المجال المتوسطي.-         تزايد الهجرة السرية وفرض قيود جديدة على الهجرة القانونية.-         مشكل تهريب المخدرات. خاتمة: يشكل التباين بين ضفتي المجال المتوسطي نموذجا عن التفاوت بين دول الشمال ودول الجنوب . 
شرح المصطلحات :الناتج الداخلي الخام : القيمة المضافة لما تنتجه القطاعات الاقتصادية داخل البلد خلال السنة.الشراكة : تعاقد بين طرفين أو أكثر ، للتعاون  و تبادل الخبرات في مجالات متعددة  .
منطقة التبادل الحر : منطقة تضم دولا تتفق على تحرير المبادلات فيما بينها .منطقة حرة : تتمتع بامتيازات جمركية و جبائية لاستقطاب رؤوس الأموال خاصة الأجنبية .                                                       من إعداد : ذ . المصطفى قصباوي
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

بدون تعليق تجف المواضيع