مقدمة :يعتبر المجال المتوسطي نموذجا عن التباين بين دول الشمال و دول الجنوب : حيث يسجل تفاوت بين ضفتيه الشمالية و الجنوبية .- ماذا عن الامتداد الجغرافي للمجال المتوسطي و خصائصه المشتركة ؟- ما هي مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي ؟- ما هي مجالات و حصيلة و معيقات التعاون الأورومتوسطي ؟ الامتداد الجغرافي للمجال المتوسطي وخصائصه المشتركة : الامتداد الجغرافي :* يقع المجال المتوسطي عند التقاء قارات إفريقيا وأوربا وآسيا.* يمكن تقسيم المجال المتوسطي إلى ضفتين رئيسيتين هما :- الضفة الشمالية الأوربية: التي تضم دول قوية اقتصاديا كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ، ودول أقل تقدما تتمركز في شبة جزيرة البلقان.- الضفة الجنوبية الإفريقية – الأسيوية : وتضم دولا نامية ( دول الجنوب ) وهي دول إفريقيا الشمالية وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، وتركيا. الخصائص المشتركة للمجال المتوسطي :- الموقع على البحر الأبيض المتوسط.- مناخ متوسطي يتميز بفصل شتاء دافئ ورطب ، وبفصل صيف حار وجاف.- غطاء نباتي متوسطي يتميز بالتنوع والتدرج حسب الارتفاع.- فلاحة متوسطية تسود فيها بعض الأغراس كالحوامض والزيتون والكروم بالإضافة إلى البواكر.- تاريخ مشترك : حيث يعتبر المجال المتوسطي مهد الديانات السماوية الثلاث وموطن الحضارات القديمة. مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي : المميزات الطبيعية :- يسود المناخ شبة الجاف والمناخ الصحراوي في الضفة الجنوبية، في المقابل فالضفة الشمالية أكثر رطوبة وأقل حرارة وتنفتح على المناخ المحيطي .- تتمركز المعادن ومصادر الطاقة أكثر في الضفة الجنوبية. المميزات الاقتصادية :- تعاني بلدان الضفة الجنوبية من نقص الإنتاج الفلاحي والغذائي بسبب غلبة الأساليب التقليدية وتزايد حدة الجفاف . في المقابل تحقق بعض بلدان الضفة الشمالية فائضا في الإنتاج الفلاحي مثل فرنسا إسبانيا وإيطاليا.- حركة التصنيع أكثر أهمية في الضفة الشمالية حيث نجد قوى صناعية كبرى في طليعتها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.- مساهمة الضفة الشمالية في التجارة العالمية أكثر من حصة الضفة الجنوبية. المميزات الديمغرافية والاجتماعية :- معدل التكاثر الطبيعي أكثر ارتفاعا في الضفة الجنوبية بفعل ارتفاع نسبة الولادات- بنية سكانية فتية في الضفة الجنوبية ، مقابل شيخوخة الهرم السكاني في الضفة الشمالية وخاصة في الدول الأكثر تقدما كفرنسا.- نسبة التمدن أكثر ارتفاعا في الضفة الشمالية أمام أهمية الصناعة والتجارة والخدمات.- مؤشر التنمية البشرية أقل ارتفاعا في الضفة للجنوبية التي تعاني من ضعف الدخل الفردي وارتفاع نسبة البطالة ونسبة الأمية وعدم كفاية الأطر والخدمات الصحية. التعاون الاورو متوسطي : تتعدد مجالات التعاون الأورو متوسطي : ( المظاهر والحصيلة) :* حدد مؤتمر برشلونة المنعقد في نونبر 1995 أسس الشراكة بين دول البحر الأبيض المتوسط والتي يمكن تصنيفها على الشكل الآتي :- في المجال السياسي: ضمان السلام والاستقرار واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني الثقافي.- في المجال الاقتصادي : إنشاء منطقة للتبادل الحر في أفق سنة 2010- في المجال الاجتماعي والإنساني : التعاون بين مكونات المجتمع المدني من أجل معالجة قضايا المرأة والشباب والتربية والعمل الجمعوي.* امتدادا لقرارات مؤتمر برشلونة ، أحدث برنامج التعاون الأورو متوسطي المعروف باسم ميدا وهو برنامج ممول من طرف الاتحاد الأوربي لتدعيم الشراكة بين دول ضفتي المجال المتوسطي في الميدان الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمالي.* أطراف التعاون الأورو متوسطي هي :- دول الاتحاد الأوربي.- مجموعة 5+5 : منتدى للحوار بين بلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة ، وخمس دول أوربية هي فرنسا إسبانيا إيطاليا البرتغال ومالطة.- دول منخرطة في الشراكة الأورو متوسطية هي : المغرب – الجزائر – تونس – فلسطين – الأردن – سوريا – لبنان وتركيا. تحد بعض المعيقات من التعاون الأورو متوسطي في مقدمتها :- استمرار الصراع العربي الإسرائيلي .- الآثار السلبية لقضية الإرهاب على العلاقات بين الاتحاد الأوربي والدول العربية الإسلامية.- انضمام دول أوربا الشرقية إلى الاتحاد الأوربي وبالتالي احتمال تناقص المساعدات والقروض التي يقدمها الاتحاد الأوربي إلى دول الضفة الجنوبية من المجال المتوسطي.- تزايد الهجرة السرية وفرض قيود جديدة على الهجرة القانونية.- مشكل تهريب المخدرات. خاتمة: يشكل التباين بين ضفتي المجال المتوسطي نموذجا عن التفاوت بين دول الشمال ودول الجنوب .
شرح المصطلحات :الناتج الداخلي الخام : القيمة المضافة لما تنتجه القطاعات الاقتصادية داخل البلد خلال السنة.الشراكة : تعاقد بين طرفين أو أكثر ، للتعاون و تبادل الخبرات في مجالات متعددة .
منطقة التبادل الحر : منطقة تضم دولا تتفق على تحرير المبادلات فيما بينها .منطقة حرة : تتمتع بامتيازات جمركية و جبائية لاستقطاب رؤوس الأموال خاصة الأجنبية . من إعداد : ذ . المصطفى قصباوي
الأربعاء، 10 يوليو 2013
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)









0 التعليقات