أغنيات من حريق الحشا" (شعر) 2006
عرس طرزته يد المجاز (شعر) 2010
عرس طرزته يد المجاز (شعر) 2010
رسالة عائلية
................
................
سَلامُ اللهِ يَا أُمِّي
...عَلَيْكِ
عَلَى الصَّبَاحِ
عَلَى الْمَسَاءِ
هُنَاكَ يَوْم الْعِيدِ
.لا أَنْسَى سَنَاءَ وَ إِخْوَتِي وَ أَبِي
غَسَلْتُ الْيَوْمَ بَعْضَ مَلابِسِي
،فَاشَّقَّقَتْ كَفَايَ مِنْ قـَرٍّ
وَ مِنْ تَعَبٍ
.وَضَعْتُ عَلَى الْمِخَدَّةِ هَامَتِي
أَلنَّوْمُ لا يَأْتِي
.وَلا تَأْتِي مَعَ الأمْداءِ أَنْبَاءُ الأَحِبَّةِ
..مِنْ خِلالِ السَّطْحِ رَاقَبْتُ الصَّبَاحَ
..صَباحَ يَوْمِ الْعِيدِ
طِفْلاً ثُمَّ طِفْلاً
مَالِئينَ شَوارِعَ الْحَيِّ الصَّغِيرةَ؛
.فَارحينَ بِمَا يَجُودُ بِهِ الأكِابرُ من نقود
..آهِ يَا أُمِّي
هُوَ النَّعْنَاعُ - صُبْحَ الْعِيدِ- يُشْعِلُنِي
وَيُشْعِلُنِي شَذَا الْحَلْوَى
تَطَايَرَ مِثْلُ مِسْكِ اللَّيْلِ نَكْهَتُهُ
أَضَاعَ الْيَوْمَ يَا أُمِّي نَصِيبِي؟
هَلْ أَعَدَّتْ لِي صَفِيَّةُ مِثْلَ عَادَتِها
بُعَيْضَ صُنوفِ حَلْواهَا؟
شَوَارعُ هَذِهِ الأَحْيَاءِ تُنْكِرُنِي
وَتُنْكِرُنِي أَزِقَّتُها
وَهَذا الْبَيْتُ تُنْكِرُنِي زَوَايَاهُ
وَحَتَّى الطَّيْرُ تُنْكِرُنِي
وَكُنْتُ بِهَا زَمَانَ الطَّيْشِ مَجْنُونًا
أَلُوذُ بِسِحْرِ نَغْمَتِها
.وَأَهْذِي مِثْلَمَا تَهْذِي
هُوَ النَّعْناعُ يَا أمِّي
- صَبَاحَ الْعِيدِ -
يُشْعِلُنِي
.فَأذْرِفُ فِي الْهَوَى عِنَبًا
.وَلا أَدْرِي أَجَاءَ الطَّيْفُ .. طَيْفُكِ - آهِ - أَمْ ذَهَبَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوريث
................
................
بيني وبين تخومها
شجر
وأسئلة
وناي
.طاعن في سهوه الأخاذ
هل رحلت
قصيدتي الفريدة
كي تخلف مرجل الأحزانِ؟
زاهية تباغتني
وتمنح دورة الأيام زينتها البهية
كم وقفت
على مدارج حقلها المعمورِ
ريحاناً
وروحاً
كي تفجر ما تعتق
من رحيق الروح
لست بكاتم
ما قد تلألأ
من فيوض قداسة
ختمت جبيناً
ناصعاً حد البراءة
لست أنفي
وهجها الممهور
حين تسلقت روحي العصية
عن حبائل غيرها
فعرفتها
وعرفت سر غرابة
نسجت
حرير بيانها
غجرية
لا بيت
تسكنه حمائم نخلها
لا خوخ
يشبه ما تفجر
من مكامن صدرها
هي فتنة
وأنا الوريث
كليمها في السر
لا رؤيا تخون خطاي
إذ أقفـو
فراشة نارها
لا سهو يغشى طرفها
إذ أرتمي
صباً بساح جنانها
شاءت فشئت
وكان نزف الروح
سيدنا تجلى
إذ تعطلت الحواس
تسللتْ
من رحم بهجتها اللغات
وأينعتْ
من فرط دهشتها الحياة
فكل شاردة وواردة لها قمر
(تعرش في مداه (سمورغ
يلقي بريشته إلي
ويترك الأطيار ساهمة
تفتش
في الأصول
عن الوريث
عن الذي اقترفته
بوصلة القصيدة
كي يزوجها
الحمائم
والأيائل
والوعول
لها
كما شاءت وشئت
بساط هذي الروح
أخضر
لا تحفّ به الضفاف
ولا يصول به الجفاف
لها مباهج
نشوة تترى
وعـرس
طرزته
يـد المجاز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


0 التعليقات