مقدمة : ساهم مشروع
مارشال في خلق تعاون اقتصادي
بين دول أوربا الغربية التي أسست منظمات قطاعية من بينها المجموعةالأوربية
للفحم والصلب، والمجموعة الأوربية للطاقة النووية ،
غير أن الحصيلة كانت محدودة لهذا تأسست السوق الأوربية المشتركة ( الاتحاد الأوربي
حاليا) فما هي مظاهر وعوامل ونتائج اندماج الاتحاد الأوربي ؟ وما هي مشاكل الاتحاد
الأوربي وجهود التغلب عليها؟
مظاهر اندماج
الاتحاد الأوربي :
الاندماج المجالي (
الترابي = المساحة ) :
- في سنة 1957 تأسست
السوق الأوربية المشتركة بمبادرة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا ودول البنيلوكس (
بلجيكا – هولندا-الليكسمبورغ )
- في سنة 1973 انضمت
بريطانيا وإيرلندا والدانمارك.
- في سنة 1981 انضمام
اليونان.
- في سنة 1986 انضمام
اسبانيا والبرتغال
- في سنة 1995 انضمام
السويد – فلندا-النمسا
- في سنة 2004 انضمام
10 دول إلى الاتحاد الأوربي هي : استونيا- ليتونيا- ليتوانيا -بولونيا- تشيك –
سلوفاكيا – هنغاريا- سلوفينيا- مالطا – قبرص .
- سنة 2007 انضمام
بلغاريا ورومانيا.
- أدى تزايد عدد الدول
الأعضاء إلى توسع مساحة الاتحاد الأوربي ( 5 ملايين km2 ) ، وإلى تضاعف عدد سكانه أكثر من مرة ( حوالي 500 مليون
نسمة).
الاندماج الاقتصادي
والمالي :
في المجال الفلاحي :
نهج السياسة الفلاحية المشتركة التي تستهدف الرفع من الإنتاجية ، وتحسين مستوى عيش
الفلاح الأوربي ، وضمان الأمن الغذائي
في المجال الصناعي :
تشجيع ودعم المقاولات من خلال تزويدها بالقروض والمساعدات ، والاهتمام بالتكوين
والبحث العلمي ، والتنسيق لمواجهة المنافسة الأجنبية.
في المجال التجاري :
خلق سوق أوربية موحدة بإلغاء القيود الجمركية ، والتنسيق في ميدان التعامل التجاري
مع باقي دول العالم.
في المجال المالي:
توحيد السياسة المالية من خلال الوحدة الاقتصادية والمالية ، وإصدار عملة الأورو،
وحرية تنقل الأموال والاستثمارات .
عوامل وحصيلة اندماج
الاتحاد الأوربي :
يرتبط اندماج
الاتحاد الأوربي بعدة عوامل :
* عامل جغرافي: الانتماء
للقارة الأوربية ، وتشابه الظروف الطبيعية على العموم .
* عامل اقتصادي : اعتماد
النظام الرأسمالي القائم على الملكية الخاصة والمنافسة واقتصاد السوق.
* عامل سياسي: نهج
الديمقراطية السياسية ، واحترام حقوق الإنسان.
*عامل تاريخي : معايشة
أحداث مشتركة
* عامل تنظيمي : يتم تسيير
الاتحاد الأوربي من طرف مؤسسات من أبرزها :
- مجلس
الوزراء الأوربي : الذي يقرر السياسات المشتركة و يحدد ميزانية الإتحاد .
- المجلس الأوربي : الذي يحدد
التوجهات الكبرى .
- اللجنة الأوربية : التي تقترح
التوجهات و تنفذ السياسات المشتركة ، و تمثل الإتحاد الأوربي في المفاوضات مع
الدول الأخرى .
- البرلمان الأوربي : الذي يساهم
في التشريع مع مجلس الوزراء و يقدم
الاستشارة ، و يصادق على الميزانية .
* عقد المعاهدات والاتفاقيات
:
- معاهدة روما الأولى ( سنة 1957) التي بموجبها تأسست
السوق الأوربية
المشتركة.
- معاهدة شنغن shengen ( 1985) التي أتاحت حرية تنقل الأفراد بين مجموعة من دول
الاتحاد الأوربي
.
- معاهدة ماستريخت ( 1992) التي
نصت على الاندماج الاقتصادي والمالي للاتحاد الأوربي
- معاهدة روما الثانية (2004) المؤسسة
للدستور الأوربي.
تتعدد أشكال القوة
الاقتصادية للاتحاد الأوربي ( حصيلة الاندماج) :
- المجال الفلاحي : يساهم
الاتحاد الأوربي بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للحبوب والشمندر السكري والبطاطس
والكروم ، ويمتلك قطيعا مهما من الماشية خاصة الخنازير والأبقار، ويحتل الصدارة
العالمية في مجال الصادرات الفلاحية.
- المجال الصناعي : يعتبر
الاتحاد الأوربي قوة صناعية كبرى حيث يحتل مراتب متقدمة في عدة صناعات من أبرزها
صناعة السيارات والصناعة الكيماوية والصناعة الميكانيكية ، وصناعة الطائرات التي
تهيمن عليها شركة إيرباص، وصناعة معدات غزو الفضاء التي تتم في إطار برنامج أريان
، بالإضافة إلى الصناعة الإلكترونية والمعلوماتية.
- المجال التجاري : تشكل مبادلات
الإتحاد الأوربي مع باقي العالم خمس التجارة العالمية نظرا لضخامة
الإنتاج الصناعي و الفلاحي و أهمية الأسطول التجاري وعقد اتفاقيات مع مختلف دول
العالم .كما تحتل المبادلات بين دول الإتحاد الأوربي مكانة مهمة بفعل إلغاء القيود
الجمركية و سهولة مرور البضائع و رؤوس الأموال و الأشخاص و الخدمات . و بالتالي
يعد الإتحاد الأوربي القوة التجارية الأولى في العالم .
الرهانات المطروحة
أمام الاتحاد الأوربي والآفاق :
رهانات الاتحاد
الأوربي :
أ.النمو الديمغرافي
البطيء : أمام تطبيق سياسة تحديد النسل يعرف الاتحاد الأوربي انخفاض نسبة
التكاثر الطبيعي . ويترتب عن ذلك تباطؤ وثيرة النمو الديمغرافي وارتفاع نسبة
الشيوخ ، مما يطرح الحاجة إلى اليد العاملة.
ب.الهجرة السرية: خلال
العقدين الأخيرين تزايدت الهجرة السرية بشكل كبير وأصبحت عائقا بالنسبة للاتحاد
الأوربي . وتعتبر إسبانيا وإيطاليا المحطتين الرئيسيتين للمهاجرين السريين
الوافدين من الدول النامية وخاصة من بلدان المغرب العربي وإفريقيا السوداء.
ج. التفاوت الاقتصادي
والاجتماعي : يمكن التمييز بين مجموعتين من الدول داخل الاتحاد الأوربي هما:
- دول قوية اقتصاديا وذات دخل فردي
مرتفع في طليعتها وفرنسا وألمانيا ودول البينلوكس وبريطانيا والبلدان
الاسكندنافية.
- الدول الأقل تقدما اقتصاديا
واجتماعيا وفي مقدمتها دول أوربا الشرقية.
الأفاق المستقبلية
:
أ.الدستور الأوربي: استهدف
الدستور الأوربي لسنة 2004 الوحدة السياسية لأوربا ، ومنح الأوربيين المزيد من
الحقوق. كما عمل على تعزيز الاندماج الاقتصادي والمالي للاتحاد الأوربي ، وتطوير
السياسة الخارجية والدفاع.
ب.الميثاق الأوربي: تضمن
الميثاق الأوربي الحقوق الأساسية وهي العدالة والمساواة والحرية والكرامة
والتضامن.
ج. الهجرة القانونية : يعمل
الاتحاد الأوربي على محاربة الهجرة السرية بتنسيق الجهود مع الدول المصدرة
للمهاجرين ودول العبور وبتسوية الوضعية القانونية بالنسبة لبعض المهاجرين السريين
. في المقابل يأخذ الاتحاد الأوربي بمبدأ الهجرة القانونية التي تخضع لشروط إدارية
ومالية وثقافية معينة في إطار الهجرة المنتقاة.
خاتمة: يعتبر
الاتحاد الأوربي أقوى التكتلات الاقتصادية في العالم إلى جانب مجموعة أمريكا
الشمالية للتبادل الحر.
شرح المصطلحات :
مشروع مارشال : مشروع
طرحته الولايات م الأمريكية سنة 1947 من خلال وزير خارجتها ( جورج مارشال ) استهدف
تقديم مساعدات للبلدان الأوربية المتضررة من الحرب ع الثانية ، و ذلك لمواجهة المد
الشيوعي .
المجموعة الأوربية للفحم والصلب : منظمة
اقتصادية جمعت بين ست دول بأوربا الغربية ، تأسست سنة 1951 ، و استهدفت تحرير
المواد الأولية لصناعة الصلب و الفولاذ .
المجموعة الأوربية للطاقة النووية : منظمة
اقتصادية جمعت بين ست دول بأوربا الغربية ، تأسست سنة 1957 ، و استهدفت التنسيق و
التعاون في مجال الطاقة النووية .
البلدان الإسكندنافية : الدانمارك،
السويد ، فنلندا ، و النرويج ( غير عضو في الاتحاد الأوربي )
من إعداد : ذ . المصطفى قصباوي









0 التعليقات